الشافعي الصغير

327

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بالولد اعتبرت قيمتها في آخر زمن يمكن علوقها به فيه قاله القفال وذلك ستة أشهر قبل ولادتها لأن العلوق من ذلك يقين وما قبله مشكوك فيه قال ولا يؤخذ في ذلك بقول القوابل بخلاف نفقة الحامل المبتوتة لأنها كانت واجبة وهذا ظاهر حيث لم يستول عليها قبل زمن العلوق وإلا فظاهر أنه يلزمه أقصى قيمتها من استيلائه عليها إلى زمن العلوق أما المستولدة فلا يجب عليه قيمتها مطلقا لعدم انتقالها إليه ومقابل الأظهر مبني على أنها لا تصير مع مهر بشرطه السابق كما لو استولد أحد الشريكين المشتركة ووجبا لاختلاف سببهما فالمهر للإيلاج والقيمة للاستيلاد لا قيمة ولد فلا تلزمه وإن انفصل حيا أو ميتا بجناية مضمونة في الأصح لأنه التزم قيمة أمه وهو جزء منها فاندرج فيها ولأنه انعقد في ملكه ولأن قيمته إنما تجب بعد انفصاله وذلك واقع في ملكه ويؤخذ من تعاليل عدم لزوم قيمة الولد لزومها فيما لو كانت مستولدة للابن وهو ظاهر ومتى حكمنا بالانتقال وجب الاستبراء صرح به البغوي في فتاويه ويحصل ملكها قبيل العلوق كما جرى عليه ابن المقري وهو المعتمد كما يقتضيه ترجيحهم عدم وجوب قيمة الوالد ومقابل الأصح يقول ينتقل الملك بعد العلوق لتحقق الصيرورة حينئذ وعليه نكاحها أي ويحرم على الأصل الحر من النسب نكاح أمة ولده وإن لم يجب إعفافه لأن قوة شبهته في ماله استحقاقه الإعفاف عليه صيرته كالشريك ومن ثم لم يحرم على أصل قن كأمة أصل على فرع وأمة فرع رضاع على أصل قطعا فلو ملك زوجة والده الذي لا تحل له الأمة حال ملك الولد وكان نكحها قبل ذلك بشرطه لم ينفسخ النكاح في الأصح لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ومن ثم لم يرتفع نكاح أمة بطرو يسار وتزوج حرة أما إذا حلت له حينئذ لكونه قنا أو مبعضا أو الولد معسرا لا يلزمه إعفافه فلا ينفسخ بطرو ملك الابن قطعا فقول الأسنوي ومن تبعه كالشارح لا فائدة لهذا التقييد مردود بما قررناه والثاني ينفسخ كما لو ملكها الأب لما له في مال ولده من شبهة الملك بوجوب الإعفاف وغيره